علي الأحمدي الميانجي
114
مواقف الشيعة
وأشهد أني سمعته يقول : " من ولى سبعة من المسلمين بعدي ثم لم يعدل فيهم لقي الله وهو عليه غضبان " فليتني يا عمر أسلم من عمارة ( 1 ) المدائن مع ما ذكرت أني أذللت نفسي وامتهنتها ، فكيف يا عمر حال من ولي الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وإني سمعت الله يقول : " تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين " . إعلم أني لم أتوجه اسوسهم وأقيم حدود الله فيهم إلا بإرشاد دليل عالم فنهجت فيهم بنهجه وسرت فيهم بسيرته ( 2 ) . واعلم أن الله تبارك وتعالى لو أراد بهذه الأمة خيرا أو أراد بهم رشدا لولى عليهم أعلمهم وأفضلهم ، ولو كانت هذه الأمة من الله خائفين ، ولقول نبي الله متبعين ، وبالحق عالمين ما سموك أمير المؤمنين ، فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا ، ولا تغتر بطول عفو الله عنك وتمديده بذلك من تعجيل عقوبته . واعلم أنه سيدركك عواقب ظلمك في دنياك وآخرتك ، وسوف تسأل عما قدمت وأخرت ، والحمد لله وحده ( 3 ) . ( 364 ) أبو ذر بالشام عن أبي جهضم الأزدي ، عن أبيه - وكان من أهل الشام - قال : لما سير عثمان أبا ذر من المدينة إلى الشام كان يقص علينا ، فيحمد الله فيشهد شهادة الحق ، ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله ويقول : أما بعد ، فإنا كنا في
--> ( 1 ) في البحار : " إمارة " . ( 2 ) يريد عليا عليه السلام . ( 3 ) البحار : ج 22 ص 360 - 361 عن الاحتجاج ج 1 ص 185